الشيخ محمد تقي الآملي
293
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( والأقوى ) هو الأول ، لإطلاق النصوص وضعف ما استدل به للأخير للمنع عن المفهوم في المقام لعدم ما يدل عليه ومنع اعتباره في المقام لو سلم انعقاده لكون التقييد واردا في المورد الغالب وإن دعوى عدم زيادة مسه عن مس ميتة البهيمة والكلب استحسان لا يعبأ به . ( الأمر التاسع ) لا فرق في الميت بين الكبير والصغير ولا في الصغير بين السقط وغيره إذا تم للسقط أربعة أشهر وولجه الروح ، وأما لو كان قبل تمامها ففي وجوب غسل المس بمسه وجهان ، فالمحكي عن المفيد والعلامة في النهاية هو العدم لأنه لا يسمى ميتا إذ الموت انما يكون بعد تحقق الحياة . ( ويدل عليه ) ما في خبر الفضل بن شاذان المحكي عن العلل ، وفيه : انما أمر من يغسل الميت بالغسل لعلة الطهارة مما أصابه من نضح الميت ، لان الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته ، هذا ، ولكن الأحوط الغسل بمسه لاحتمال كون الميت هو ما يقابل الحي لا خصوص من طرء عليه الموت بعد الحياة وللإجماع على نجاسته قبل ولوج الروح فيه وإنها ليس لها منشأ إلا كونه ميتة ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب لظهور الميت في من خرج عنه الروح بعد الحياة . مسألة ( 1 ) في الماس والممسوس لا فرق بين أن يكون مما تحله الحياة أم لا كالعظم والظفر وكذا لا فرق بين الباطن والظاهر نعم المس بالشعر لا يوجبه وكذا مس الشعر . لا إشكال في وجوب الغسل بمس الميت إذا كان الماس والممسوس كلاهما مما تحله الحياة ، ومع عدم كونهما أو أحدهما مما تحله الحياة فالمصرح به في الروض هو عدم الوجوب وتردد في الذكرى في وجوبه حيث يقول في السن والظفر : ومع الاتصال يمكن المساواة ( 1 ) لعدم نجاستها بالموت ، والوجوب لأنها من جملة ما يجب الغسل بمسها ( والأقوى ) عدم الفرق - بعد صدق المس - في الماس والممسوس
--> ( 1 ) اى مساواة المتصل من السن والظفر مع المنفصل منهما في عدم وجوب الغسل بمسهما .